ابن قيم الجوزية

45

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

بهيّة » « 1 » ، قالوا : نعم يا رسول اللّه ، نحن المشمّرون لها قال : « قولوا : إن شاء اللّه تعالى » ، فقال القوم إن شاء اللّه « 2 » . الريحان كلّ نبت طيب الريح ، فكلّ أهل بلد يخصونه بشيء من ذلك ، فأهل الغرب يخصونه بالآس ، وهو الذي يعرفه العرب من الريحان ، وأهل العراق والشام يخصّونه بالحبق . فأما الآس ، فمزاجه بارد في الأولى ، يابس في الثانية ، وهو مع ذلك مركّب من قوى متضادة ، والأكثر فيه الجوهر الأرضي البارد ، وفيه شيء حار لطيف ، وهو يجفف تجفيفا قويا ، وأجزاؤه متقاربة القوة ، وهي قوة فائضة حابسة من داخل وخارج معا . وهو قاطع للإسهال الصفراوي ، دافع للبخار الحار الرطب إذا شمّ ، مفرح للقلب تفريحا شديدا ، وشمه مانع للوباء ، وكذلك افتراشه في البيت . ويبرئ الأورام الحادثة في الحالبين إذا وضع عليها ، وإذا دق ورقه وهو غض وضرب بالخل ، ووضع على الرأس ، قطع الرعاف ، وإذا سحق ورقه اليابس ، وذرّ على القروح ذوات الرطوبة نفعها ، ويقوي الأعضاء لواهية إذا ضمّد به ، وينفع داء الداحس ، وإذا ذرّ على البثور والقروح التي في اليدين والرجلين ، نفعها . وإذا دلك به البدن قطع العرق ، ونشف الرطوبات الفضيلة ، وأذهب نتن الإبط ، وإذا جلس في طبيخه ، نفع من خراريج المقعدة والرحم ، ومن استرخاء المفاصل ، وإذا صبّ على كسور العظام التي لم تلتحم ، نفعها .

--> ( 1 ) بهية : من البهاء . ( 2 ) رواه ابن ماجة ( 4332 ) وابن حبان ( 2620 ) وفي سنده الضحاك المعافري ، ولم يوثقه غير بن حبان .